فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 206

ومن الأمثلة الدالة على تفسير القرآن بالقرآن {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) } المعارج, قال: قيل الهلوع الحريص الضجور, وقيل: هوالذي {إذا مسه الشرجزوعا} {وإذا مسه الخير منوعا} . [1]

ومما نلحظه عن منهج الشيخ في تفسير القرآن بالقرآن:

أ-استشهاده بالقرآن لتوضيح المعنى:

لقد استطاع الشيخ أن يستحضر الآيات الموافقة لمعنى الآيات التي هو بصدد تفسيرها, فنجده يذكرها ويستشهد بها لتوضيح المعنى الذي يريد أن يصل إليه, وللأدلة على صحة ما أقول فإنني سأذكر نماذج من ذلك:

عند قوله تعالى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } الفاتحة. قال: الطريق الواحد, ومنه {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} [2]

وعند قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) } البقرة. قال: قيل ساقطة وعروشها سقوفها, أي سقطت السقوف ثم سقطت عليها الجدر, وقيل عروشها أبنيتها من قوله {يعرشون} [3] .

(1) التفسير: ص 757.

(2) التفسير: ص 12

(3) التفسير: ص 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت