و بحثنا هذا -فيما يخص طبيعته وأهميته- يدخل في إطار الدراسات اللغوية التي تهتم بالجانب اللغوي من النصوص، و هو ذو طبيعة إحصائية تحليلية، و تكون دراسته على المستوى الصوتي والصرفي والدلالي، كما يمكن اعتباره من الدراسات القرآنية لأنه يستخرج من القرآن مدونته، ويتخذ من سوره و آياته مجالا لتطبيقاته، ومن المؤكد أن أي بحث لغوي يتحرى فيه الصدق والموضوعية و الإخلاص سيكون على جانب من الأهمية سواء على مستوى الشكل والمنهجية من حيث احترام معايير البحث، والخطوات الإجرائية لإنجازه، أم على مستوى المضمون من نتائج جديدة تحل إشكالا عالقا، أو تضيف جديدا لازال مجهولا، أو تكشف النقاب عن قديم كان مغمورا، و قد أخذنا في هذا البحث بعين الاعتبار والاهتمام كل هذه الاعتبارات و حاولنا أن نجعل البحث ذا أهمية و فوائد عدة مستوى الشكل والمضمون، وقد يكون البحث خطوة جديدة على طريق حل الإشكال المطروح وهو كشف أسرار التوظيف القرآني لحرف الظاء، وإثبات الإعجاز الصوتي للقرآن انطلاقا من هذا التوظيف.
و لا أنسى في الختام أن أتقدم بعظيم الشكر القلبي الخالص أولا للأستاذ المشرف الفاضل الدكتور (محمد الحباس) على صبره الجميل والطويل على تماطلنا و تأخرنا أحيانا لظروفنا الخاصة التي واكبت إنجاز هذا البحث، ثم إلى كل من أعاننا من قريب أو من بعيد بقليل أو كثير، و نرجو صادقين أن لا يكون في قراءته إهدار للوقت و الجهد، بل الفائدة و الإفادة، وبالله التوفيق.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الطالب: أحمد سعدون.