التأليف في هذا الموضوع و لهذا حاولنا حصر أكبر عدد ممكن من هذه المؤلفات لإثباتها في مسرد خاص يمثل تراث العرب في الضاد والظاء، وانطلاقا من هذا المسرد وما توفر لنا من مادة علمية, استنبطنا توجهات العلماء في حل الإشكالية، وحاولنا تصنيف المؤلفات حسب الطبيعة اللغوية للدراسة، وحسب نوعية المدونة المدروسة، وحسب توجه المؤلفين في حل الإشكال وحاولنا من جهتنا أن نعقب على كل توجه بما نراه مناسبا من نقد و توجيه، لأن التوجهات السابقة كما لاحظنا كانت تمثل حلولا جزئية للإشكالية، ولم تلمّ بكامل جوانبها وفق تصور شامل لحل نهائي.
و قد كان لهذه الإشكالية انعكاسات على مستوى القرآن الكريم باعتباره نصا عربيا وفق علاقة التضمن والالتزام فاللغة العربية بكامل مفرداتها تتضمن مفردات القرآن, و تأثرها بالإشكالية يلزم منه انعكاس ذلك على القرآن الكريم باعتبار أن ما ينطبق على الكل ينطبق على الجزء.
ولذلك حاولنا أن نستقصي مستويات هذا الانعكاس و حددناه في أربعة مستويات وفقا لما تصورناه استنادا إلى ما جمعناه من مادة و ذلك بتجديد منهجي دائما.
وبعد كل ما ذكرناه فإننا لالتزامنا بالتجديد المنهجي لم نحاول أن نكثف من النقول و الآراء ما لم تكن مختلفة وفيها زيادة فائدة، وقد التزمنا بأهم المصادر و المراجع في ذلك وحاولنا أن نعطي تصورا جديدا لكيفية دراسة هذا الموضوع من باب تحديد أصل الإشكالية و مراحلها و تصنيف الحلول المقترحة لها و نقدها انطلاقا من المؤلفات فيها اختتاما بانعكاساتها على القرآن الكريم.