فالنوع الأول وهو المقيد بأنه من عند الله تعالى اختص بالقرآن الكريم فلم يرد إلا معه في آيات كثيرة، كقوله تعالى:
وهذا التنصيص بأنه من الله جل وعلا وتخصيص القرآن بذلك له دلائله: ففيه بيان أنه منزل من الله لا من مخلوق من مخلوقات الله. كما تقول بذلك بعض الطوائف. وفيه بيان بطلان القول بخلق القرآن. وبطلان القول بأنه فاض على نفس النبي ^ من العقل الفعال أو غير ذلك من أقاويل أهل الكلام والفلسفة.
كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية مستدلًا بصريح الآيات السابقة [7] .
واختيار مادة النزول وما تصرف منها للكلام عن مصدر القرآن الكريم فيه تشريف وتكريم لهذا الكتاب وبيان علو منزلته كما قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ ژ [8] فالنزول لا يكون إلا من علو.
وأما النوع الثاني، وهو النزول المقيد بأنه من السماء. فيتناول نزول المطر من السحاب، ونزول العذاب، ونزول الملائكة من عند الله. وغير ذلك.
فقد ورد في آيات كثيرة ذكر إنزال الماء من السماء. كقوله تعالى:
(1) سورة النحل، الآية: 102.
(2) في ثلاثة مواضع: سورة الزمر:1، وسورة الجاثية:2، وسورة الأحقاف:2.
(3) سورة غافر، الآيتان: 1، 2.
(4) سورة فصلت، الآيتان: 1، 2.
(5) سورة السجدة، الآية: 2.
(6) في موضعين: سورة الواقعة:80، وسورة الحاقة:43.
(7) المصدر السابق (12/ 126) .
(8) سورة الزخرف، الآيات: 1 - 4.
(9) سورة البقرة، الآية: 22.
(10) سورة البقرة، الآية: 164.