فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 451

المطلب الأول

مدار ضرب الأمثال في القرآن الكريم

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:"فينبغى أن يعرف أن مدار ضرب المثل ونصب القياس على العموم والخصوص والسلب والإيجاب؛ فإنه ما من خبر إلا وهو إما عام أو خاص؛ سالب أو موجب، فالمعين خاص محصور، والجزئي أيضًا خاص غير محصور، والمطلق إما عام وإما في معنى الخاص."

فينبغي لمن أراد معرفة هذا الباب أن يعرف صيغ النفي والعموم؛ فإن ذلك يجئ في القرآن على أبلغ نظام. [1] ""

الدراسة:

بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن الأمثال تدور على العموم والخصوص والنفي والإثبات، وعلى من أراد معرفة الأمثال أن تكون له معرفة بصيغ النفي والعموم؛ لما لذلك من أثر كبير في معرفة الأقيسة والأمثال؛ ولهذا كان ضرب الأمثال في القرآن ينقسم إلى نوعين: أحدهما: الأمثال المعينة التي يقاس فيها الفرع بأصل معين موجود أو مقدر كقوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [2] ، والثاني: الأمثال الكلية وهي الأمثال العامة وسميت بذلك لكونها مطابقة ومماثلة لكل ما يندرج تحتها [3] .

المطلب الثاني

أنواع الأمثال المضروبة في القرآن الكريم

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"فالأمثال المضروبة في القرآن منها ما يصرح فيه بتسميته مثلا، ومنها ما لا يسمى بذلك. . . [بياض بالأصل] {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ} [4] ، والذي يليه: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا"

(1) مجموع الفتاوى (14/ 62) .

(2) سورة البقرة، الآية: 17.

(3) ينظر: مجموع الفتاوى (14/ 54) .

(4) سورة البقرة، الآية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت