فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 451

المطلب الثاني

معاني التأويل اصطلاحًا.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

=وأما التأويل في لفظ السلف، فله معنيان:

أحدهما: تفسير الكلام وبيان معناه، سواء وافق ظاهره أو خالفه، فيكون التأويل والتفسير عند هؤلاء متقاربًا أو مترادفًا، وهذا - والله أعلم - هو الذي عناه مجاهد أن العلماء يعلمون تأويله، ومحمد بن جرير الطبري يقول في =تفسيره+: القول في تأويل قوله كذا وكذا، واختلف أهل التأويل في هذه الآية ونحو ذلك، ومراده التفسير.

والمعنى الثاني في لفظ السلف: هو نفس المراد بالكلام، فإن الكلام إن كان طلبًا كان تأويله نفس الفعل المطلوب، وإن كان خبرًا كان تأويله نفس الشيء المخبر به+ [1] .

وقال رحمه الله:

وقد كتبت كلام أحمد بألفاظه - كما ذكره الخلال [2] في كتاب (السنة) وكما ذكره من نقل كلام أحمد بإسناده في الكتب المصنفة في ذلك في غير هذا الموضع [3] . وبين أن لفظ التأويل في الآية إنما أريد به التأويل في لغة

(1) الإكليل في المتشابه والتأويل، ضمن مجموع الفتاوى (13/ 288) .

(2) هو: أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر البغدادي الحنبلي المشهور بالخلال، فقيه محدث، سمع عن تلاميذ الإمام أحمد وأبنائه، وعُني بأقواله ومسائله، ورحل في سبيل ذلك حتى صار إمامًا في مذهب الإمام أحمد، له من التصانيف: =السنة+، =الجامع+ وغيرهما. توفي سنة (311 هـ) .

ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 12 - 15) ، تذكرة الحفاظ (2/ 3/785 - 786) ، المنهج الأحمد (2/ 5 - 7) .

(3) لعله في درء التعارض (1/ 18، 221 - 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت