فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 451

المطلب الأول

تعريف العام والخاص

قال شيخ الإسلام:

=فإن الكلمة العامة ليس معناها أنها تعم كل شيء، وإنما المقصود أن تعم ما دلت عليه، أي: ما وضع اللفظ له، وما من لفظ في الغالب إلا وهو أخص مما هو فوقه في العموم وأعم مما هو دونه في العموم والجميع يكون عامًا+ [1] .

ويقول في تعريف الخاص، وهو: =اللفظ الدال على واحد بعينه+ [2] .

الدراسة:

تمهيد:

العام في اللغة الشامل يقال: =عم الشيء بالناس يعم عمًّا، فهو عام، إذا بلغ المواضع كلها+ [3] .

ويقول ابن فارس: =ومن الجمع قولهم: عمنا هذا الأمر يعمنا عمومًا، إذا أصاب القوم أجمعين+ [4] .

أما في الاصطلاح فقد عرّف الأصوليون العام بتعريفات عديدة [5] ، من أحسنها أن العام هو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له [6] .

فقوله: =اللفظ+ جنس يشمل العام والخاص، وغيرهما من أصناف اللفظ.

وقوله: =المستغرق لجميع ما يصلح له+ احتراز عما ليس بمستغرق لجميع ما يصلح له، =كالرجل+ إذا أُريد به شخص معيَّن، فإنه ليس بعام، لأنه لم يستغرق جميع ما يصلح له، وهو سائر الرجال، وكرجل فإنه يصلح

(1) مجموع الفتاوى (6/ 445) .

(2) المسود ة (ص: 571) ، ولم يُنسب إليه في المحققة (2/ 976) .

وبنحو هذا التعريف عرّف يوسف ابن الجوزي فقال: =هو الدال على الواحد عينًا+. الإيضاح لقوانين الاصطلاح (ص 18) .

(3) كتاب العين، للخليل بن أحمد (1/ 94) .

(4) معجم مقاييس اللغة (4/ 18) (عم) .

(5) العدة (1/ 140) ، والمستصفى (3/ 212) ، والإحكام للآمدي (2/ 217) ، وتنقيح الفصول (ص:38) ، وكشف الأسرار (1/ 94، 95) ، والبحر المحيط (3/ 5، 6) .

(6) المعتمد (1/ 203) ، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 5) ، وينظر: المحصول (2/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت