لكل واحد من الرجال ولكنه ليس عامًا لأنه لا يستغرقهم [1] .
وإذا كان العام هو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له، فالعموم هو: تناول اللفظ لجميع ما يصلح له [2] .
وقد بين الشيخ أن العام تتفاوت مراتبه في العموم لأنه ما من لفظ في الغالب إلا وهو أخص مما هو فوقه في العموم وأعم مما هو دونه في العموم والجميع يكون عامًا.
أما الخاص في اللغة هو: الفُرَج بين الأثافي، وقولهم للقمر: بدا من خصاصة السحاب، أي: من الفرج التي فيه [3] ، ومنه: إفراد الشيء بشيء دون غيره، فيقال: خصصت فلانًا بشيء، أي أفردته به دون غيره، ويقال: اختصَّ فلان بالأمر، وتخصص له، إذا انفرد [4] .
وأما في الاصطلاح فقد عرفه شيخ الإسلام بأنه:=اللفظ الدال على واحد بعينه+ [5] .
وأما الخصوص فهو: =كون اللفظ متناولًا لبعض ما يصلح له، لا لجميعه+ [6] .
ككون قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [7] متناولًا لما عدا نساء أهل الكتاب، مع أن اللفظ يتناول وضعًا كلَّ مشركة.
وأما التخصيص فهو: بيان أن بعض مدلول اللفظ العام غير مراد بالحكم، نحو قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [8] ، فإنه مخصص لعموم قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} ، ومبيَّن أن بعض مدلول المشركات غير مراد بالتحريم، وهن الكتابيات.
(1) نهاية الوصول (3/ 1222) ، وشرح مختصر الروضة 2 (/456) .
وينظر: ما ورد على التعريف من اعتراضات، وما أجيب به عنها، في: الإحكام للآمدي (2/ 217) ، ونهاية الوصول (3/ 1223) .
(2) البحر المحيط (3/ 7) .
(3) المصدر السابق، الصحيفة نفسها.
(4) معجم مقاييس اللغة (2/ 153) ، ولسان العرب (7/ 24) (خصص) .
(5) المسود ص: 571، ولم يُنسب إليه في المحققة (2/ 976) .
وبنحو هذا التعريف عرّف يوسف ابن الجوزي فقال: =هو الدال على الواحد عينًا+. الإيضاح لقوانين الاصطلاح (ص 18) .
(6) البحر المحيط (3/ 240) . وانظر تعريفًا آخر له في الكافية في الجدل (ص: 50) .
(7) سورة البقرة، الآية: 221.
(8) سورة المائدة الآية: 5.