فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 451

المطلب الأول:

دلالة المنطوق وأقسامها

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

=ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت، وهو ما نطق به الشارع، وهو الله ورسوله، وما سكت عنه: تارة تكون دلالة السكوت أولى بالحكم من المنطوق، وهو مفهوم الموافقة، وتارة تخالفه وهو مفهوم المخالفة، وتارة تشبهه وهو القياس المحض + [1] .

الدراسة:

يرى شيخ الإسلام أن المنطوق هو ما نطق به الله ورسوله، وقد عرف الأصوليون المنطوق بأنه هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق [2] نحو قوله تعالى:

{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [3] فإن دلالة هذا اللفظ في محله هو تحريم التأفيف في وجه الوالدين وهذه الدلالة دلالة نطق [4] .

وينقسم المنطوق إلى قسمين:

القسم الأول: المنطوق الصريح: وهو دلالة اللفظ على ما وضع له بحسب اللغة وينقسم هذا القسم إلى أنواع منها:

1 -دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ على كامل معناه مثل دلالة قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} على النهي عن التأفف والنهر وتحريمهما فقد أعطى منطوق الآية هذا المعنى كاملا [5] .

2 -دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء معناه كدلالة الإنسان على الحيوان [6] .

3 -الحقيقة والمجاز: والحقيقة هي اللفظ المستعمل في اصطلاح التخاطب في المعنى الذي وضع له، ويقابلها المجاز وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة أو قرينة دعت لاستعماله في غير ما وضع له وكل من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى لغوي وشرعي، مثل الصلاة فإنها حقيقة

(1) مجموع الفتاوى (6/ 179) .

(2) مختصر ابن الحاجب مع شرحه (2/ 171) .

(3) سورة الإسراء، الآية: 23.

(4) ينظر: مناهج الأصوليين في طرق دلالات الألفاظ ص 65.

(5) ينظر: مناهج الأصوليين في طرق دلالات الألفاظ (ص 71) .

(6) ينظر: شرح تنقيح الفصول ص 23، البحر المحيط للزركشي (1/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت