فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 451

أفرد في ذلك ما صنفه الشيخ أبو محمد عبدالرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي المعروف بأبي شامة صاحب شرح الشاطبية [1] .

فأما ذكر أقاويل الناس وأدلتهم وتقرير الحق فيها مبسوطًا فيحتاج من ذكر الأحاديث الواردة في ذلك وذكر ألفاظها وسائر الأدلة إلى ما لا يتسع له هذا المكان، ولا يليق بمثل هذا الجواب، ولكن نذكر النكت الجامعة التي تنبه على المقصود بالجواب.

المطلب الأول: المتواتر من القراءات

المسألة الأولى: المتواتر من القراءات:

قال شيخ الإسلام:

والقرآن الذي بين لوحي المصحف متواتر؛ فإن هذه المصاحف المكتوبة اتفق عليها الصحابة، ونقلوها قرآنا عن النبي وهي متواترة من عهد الصحابة؛ نعلم علمًا ضروريا أنها ما غيرت، والقراءة المعروفة عن السلف الموافقة للمصحف تجوز القراءة بها بلا نزاع بين الأئمة، ولا فرق عند الأئمة بين قراءة أبي جعفر، ويعقوب، وخلف، وبين قراءة حمزة، والكسائي، وأبى عمرو، ونعيم، ولم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها أن القراءة مختصة بالقراء السبعة [2] .

الدراسة:

أشار الشيخ إلى أن القراءات المعروفة وهي قراءة العشرة قد نقلت بالتواتر وهذا من المعلوم ضرورة لأمرين:

-أنها قد نقلت بالتواتر من عهد الصحابة إلى ذلك العصر.

-أنها قد وافقت رسم المصحف.

وهذان هما شرطا قبول القراءة.

والثالث هو موافقة العربية، ولعله لم ينص عليه هنا، وإن كان قد ذكره في موضع آخر [3] ؛ لأنه مترتب على الشرطين السابقين، فهو أشبه بالوصف؛ لأن القراءة إذا تواترت ووافقت المصحف لزم أن تصح عربية،

(1) الكتاب الذي أفرد فيه أبو شامة هذه المسألة هو كتاب المرشد الوجيز في علوم تتعلق بالكتاب العزيز وقد طبع الكتاب بعدة تحقيقات.

وأما شرح الشاطبية الذي ذكره شيخ الإسلام فاسمه إبراز المعاني من حرز الأماني، وهو من أحسن شروح الشاطبية.

(2) مجموع الفتاوى (12/ 569) .

(3) انظر (ص) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت