فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 451

قال شيخ الإسلام:

وسورة ژ ? ? ? ? ژ، أكثرهم على أنها مكية. وقد ذكر في أسباب نزولها سؤال المشركين بمكة وسؤال الكفار من أهل الكتاب اليهود بالمدينة، ولا منافاة، فإن اللّه أنزلها بمكة أولًا، ثم لما سئل نحو ذلك أنزلها مرة أخرى. وهذا مما ذكره طائفة من العلماء وقالوا: إن الآية أو السورة قد تنزل مرتين وأكثر من ذلك.

فما يذكر من أسباب النزول المتعددة قد يكون جميعه حقًا. والمراد بذلك أنه إذا حدث سبب يناسبها، نزل جبريل فقرأها عليه ليعلمه أنها تتضمن جواب ذلك السبب، وإن كان الرسول يحفظها قبل ذلك. والواحد منا قد يسأل عن مسألة فيذكر له الآية أو الحديث، ليبين له دلالة النص على تلك المسألة وهو حافظ لذلك، لكن يتلى عليه ذلك النص ليتبين وجه دلالته على المطلوب [1] .

الدراسة:

أشار شيخ الإسلام إلى أنه لامانع من تكرر النزول لحدوث سبب للنزول غير السبب الأول فتنزل السورة أو الآية مرة أخرى تذكيرًا وتنبيهًا؛ فما يذكر من أسباب النزول المتعددة قد يكون جميعه حقًا. والمراد بذلك أنه إذا حدث سبب يناسبها، نزل جبريل فقرأها عليه ليعلمه أنها تتضمن جواب ذلك السبب.

والقول بتكرر نزول بعض آيات القرآن سببه بعض الروايات المتعارضة في الظاهر، حيث ألجأت بعض العلماء إلى القول بهذا لما أشكل عليهم الجمع بين هذه الأسباب أو ترجيح بعضها.

وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

الأول: قول من يرى أن من القرآن ما تكرر نزوله وهو الذي مال الشيخ إليه واختاره ابن الحصار والسخاوي والزركشي والسيوطي.

قال ابن الحصار: =قد يتكرر نزول الآية تذكيرًا وموعظة+ [2] اهـ.

وقال السخاوي: =فإن قيل: فما فائدة نزولها مرة ثانية؟ قلت: يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد، ونزلت في الثانية ببقية وجوهها

(1) مجموع الفتاوى 12/ 559.

(2) نقل قوله صاحب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (1/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت