فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 451

المطلب الثاني

جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما

وفيه مسألتان:

-الأولى: العرضة الأخيرة:

قال شيخ الإسلام:

فإنه قد ثبت في الصحاح عن عائشة وابن عباس [1] رضي اللّه عنهم أن جبريل عليه السلام كان يعارض النبي ^ بالقرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين. والعرضة الآخرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره، وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف، وكتبها أبو بكر وعمر في خلافة أبي بكر في صحف، أمر زيد بن ثابت بكتابتها، ثم أمر عثمان في خلافته بكتابتها في المصاحف وإرسالها إلى الأمصار، وجمع الناس عليها باتفاق من الصحابة علي وغيره. [2] .

الدراسة:

-المسألة الأولى: العرضة الأخيرة

أشار شيخ الإسلام إلى أن النبي ^ كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام، ليؤكد حفظه، وليعلم ما طرأ عليه نسخ منه، وليعلم ما يؤمر به من القراءة على الأحرف السبعة، وليتعلم منه معانيه.

فكان جبريل ينزل على النبي ^ في شهر القرآن من كل سنة فيدارسه فيما نزل عليه حتى وقت المدارسة، يقرأ على النبي ^، ويقرأ عليه النبي ^:

فعن ابن عباس قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْودَ الناس، وكان أَجودُ مَا يكونُ فِي رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل لية من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسولُ الله ^ أجود بالخير من الريح المرسلة [3] .

وعن أبي هريرة قال: كان يعرضُ على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبض فيه [4] .

وعن عائشة في حديث وفاة النبي ^ أن فاطمة قالت: إنه أسرَّ إليَّ فقال:

(1) سيأتي ذكر لهذه الأحاديث قريبًا في الدراسة

(2) مجموع الفتاوى (13/ 395) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب بدء الوحي 1/ 40 ح (6) ، ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل بَاب كَانَ النَّبِيُّ ^ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ 15/ 68 ح (2308) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ^ 8/ 659 ح (4998) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت