قال لي النبي ^: (اقرأ عليّ) ، قلتُ: أقرأ عليك وعليك أنزل؟، قال: (فإني أحب أن اسمعه من غيري) ، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت ژ ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ ژ [1] قال: (أمسك) ، فإذا عيناه تذرفان+ [2] وكان مسجده ^ عامرًا بتلاوة القرآن يضج بأصوات الحفاظ فأمرهم رسول الله عليه وسلم أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا.
وأظهر دليل على كثرة الحفاظ في زمن الرسول ^ أنه قتل منهم في بئر معونة [3] المعروفة بـ = سرية القراء+ سبعون رجلًا، كما قتل منهم يوم اليمامة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه سبعون قارئًا.
(1) سورة النساء، الآية: 41.
(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة النساء باب (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) ، ص 870، ح (4582) .
(3) بئر معونة: موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان، وتعرف هذه الموقعة بـ (سرية القراء) وكانت بين رِعْل وذكوان، ووقعت بعد أحد مباشرة أي في حدود سنة 4 هـ. ينظر خبرها في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير، باب العون بالمدد (4/ 35) .