فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 451

المطلب الثالث

القسم والشرط

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"الكلام إذا اجتمع فيه شرط وقسم وقدم القسم سد جواب القسم مسد جواب الشرط والقسم كقوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} [1] ، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} [2] . وقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [3] . وقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا} [4] . وقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ} [5] [6] ."

ويقول أيضًا:"... فإن الكلام إذا اشتمل على قسم و شرط و كل منهما يقتضي جوابه أجيب الأول منهما و هو هنا: القسم، و هو المقصود، و على هذا القول يكون المعنى و الله لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم بقلوبكم ... [7] "

الدراسة:

بين شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن الكلام إذا اشتمل على قسم وشرط فإن الجواب يكون للمقدم منهما فإذا كان القسم هو المتقدم سواء كان ظاهرًا أو مقدرًا فإن الجواب المذكور في الكلام يكون للقسم، ويسد مسد جواب الشرط ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} [8] وقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [9] . وقوله:

(1) الآية 12 من سورة الحشر.

(2) الآية 75 من سورة التوبة 120.

(3) الآية 109 من سورة الأنعام.

(4) الآية 53 من سورة النور.

(5) الآية 42 من سورة فاطر.

(6) الجواب الصحيح 2/ 120 - 121.

(7) مجموع الفتاوى 16/ 518.

(8) الآية 75 من سورة التوبة 120.

(9) الآية 109 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت