المطلب الثالث
صيغ العموم
قال شيخ الإسلام:
=ومعرفة عموم الأسماء الموجودة في النص وخصوصها من معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله+ [1] .
وقال معلقًا على قوله تعالى:: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [2] : =فقد أخبر سبحانه وتعالى بصيغة العموم أنه كلما ألقي فيها فوج سألهم الخزنة: هل جاءهم نذير؟ ... + [3] .
وقال أيضًا: =غاية ما يقال في قوله صلى الله عليه وسلم: (فزوروا القبور) [4] خطاب عام، ومعلوم أن قوله صلى الله عليه وسلم: (من صلى على جنازة، فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان) [5] . هو أدل على العموم من صيغة التذكير، فإن لفظ: (من) يتناول الرجال والنساء باتفاق الناس، وإن خالف فيه من لا يدري ما يقول. ولفظ (من) أبلغ صيغ العموم [6] +.
وقال أيضًا: =وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [7] ، عام في الأعيان والأفعال ... + [8] ، وقوله: =فلما تعارض العموم الحاظر، وهو قول الله تعالى:
{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [9] ، والعموم المبيح ... + [10] .
وقال أيضًا: = .. فذكر الخفاف بصيغة الجمع، معرّفة بلام التعريف،
(1) مجموع الفتاوى (19/ 289) ، وانظر درء تعارض العقل والنقل (7/ 342) .
(2) سورة الملك، الآية: 8.
(3) مجموع الفتاوى (19/ 215) ، ومنهاج السنة (5/ 100) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، رقم (976) ص 377.
(5) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن رقم (1325) ص 258.
(6) مجموع الفتاوى (24/ 364) .
(7) سورة الأنعام، الآية: 119.
(8) مجموع الفتاوى (29/ 150) .
(9) سورة البقرة، الآية: 173.
(10) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 561) .