فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 451

المبحث الثالث

طريق القول بالنسخ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

=قال ابن عقيل: قال حنبلي: والنسخ لا يحصل تاريخه بالدليل العقلي ولا مجال للعقل في علم التقديم والتأخير، ولا يحصل إلا من طريق الخبر+ [1] .

وقال أيضًا: =وذكر الباجي في هذه المسألة - يعني إذا قال الصحابي هذه الآية منسوخة - ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يقبل بحال حتى يبين الناسخ ليعلم أنه ناسخ؛ لأن هذا كفتياه، وهو قول ابن الباقلاني [2] ، و السمعاني [3] [4] ، واختاره الباجي [5] [6] ، والثاني: أنه إن ذكر الناسخ لم يقع به نسخ وإن لم يذكره وقع، والثالث: يقع به النسخ بكل حال+ [7] .

وقال أيضًا: =قال القاضي: فأما خبر الواحد إذا أخبر به صحابي وزعم أنه منسوخ فإنه على قول من يجوز للراوي نقل معنى الأخبار يجب أن يثبت به النسخ؛ لأن ظاهر كلامه أنه معنى كلام رسول الله ^ في النسخ؛ لامتناع أن يحمل قوله على غير حقيقته، وأما على قول من يعتبر اللفظ فلا ينسخ به؛ لجواز أن يكون ما سمعه ظن أنه ناسخ ولو أظهره لم يكن ناسخًا عندنا+ [8] .

الدراسة:

قررالشيخ أن الطريق إلى معرفة النسخ إنما تكون بالخبر ولا يمكن معرفة ذلك بالعقل، لأنه لو كان للعقل طريق إلى معرفة النسخ بدون النقل؛

(1) المسودة (ص 230) .

(2) ينظر: التلخيص (2/ 533) ، إحكام الفصول (ص 427) .

(3) هو: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبدالجبار بن أحمد بن محمد السمعاني التميمي، كان حنفيًا ثم تحول إلى مذهب الشافعي، توفي سنة 489 هـ بمرو.

من مؤلفاته: قواطع الأدلة في أصول الفقه، الانتصار لأصحاب الحديث، الاصطلاح.

انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (4/ 21) ، البداية والنهاية (16/ 159) ، شذرات الذهب (5/ 394) .

(4) ينظر: قواطع الأدلة (3/ 132) .

(5) والباجي هو: سليمان بن خلف بن سعد الأندلسي المالكي، ولد سنة 403 هـ، وكان أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، ومن مؤلفاته: المنتقى في شرح الموطأ، وإحكام الفصول، توفي سنة 474 هـ، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 384) ، البداية والنهاية (16/ 79) ، الديباج (ص 197) ، شذرات الذهب (5/ 315) .

(6) ينظر: إحكام الفصول للباجي (ص 427) .

(7) المسودة (ص 230 - 331) .

(8) المسودة (ص 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت