فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 451

لما هو أنفع لهم في دينهم ودنياهم.

وقد بين العلماء جملة من حكم النسخ على وجه التفصيل ومن هذه الحكم ما يأتي:

1 -اختبار المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر إذا كان النسخ إلى أخف ووظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل [1] .

2 -مراعاة مصالح العباد وتشريع ما هو أنفع لهم في دينهم ودنياهم؛ لأن تحقيق مصالح الناس هو المقصود الأصلي من تشريع الأحكام، والمصالح تختلف باختلاف الأحوال والأزمان فإذا شرع حكم لتحقيق مصلحة ثم زالت تلك المصلحة كان المناسب لذلك أن ينتهي الحكم الذي شرع من أجلها [2] .

3 -اختبار المكلفين باستعدادهم لقبول التحول من حكم إلى حكم آخر ورضاهم بذلك [3] .

4 -التدرج في التشريع لحداثة الناس بالجاهلية لما في ذلك من تأليف قلوبهم على الإسلام وتهيئتهم لما أريدوا له من نصر دين الله، فأخذوا بالأخف فالأثقل تحقيقًا لهذه الغاية، وذلك مثل التدرج في الصلاة فإنها شرعت أولًا ركعتين ثم نسخ ذلك بفرض الصلاة بركعاتها المعلومة [4] .

(1) ينظر: جهود الشيخ ابن عثيمين وآراؤه في التفسير وعلوم القرآن (ص 678) .

(2) ينظر: أصول الفقه الإسلامي لزكي الدين شعبان (ص 321) ، جهود الشيخ ابن عثيمين وآراؤه في التفسير وعلوم القرآن (ص 678) .

(3) ينظر: الواضح في أصول الفقه (1/ 244 - 245) ، جهود الشيخ ابن عثيمين وآراؤه في التفسير وعلوم القرآن (ص 678) .

(4) ينظر: أصول الفقه لزكي الدين شعبان (ص 321 - 322) ، المقدمات الأساسية في علوم القرآن (ص 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت