فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 451

المطلب الأول

تنزلات القرآن الكريم

قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى:

"فقوله: ژ ? ? ? ? ? ? ژ [1] بيان لنزول جبريل به من الله، فإن روح القدس هنا هو جبريل، بدليل قوله: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ ژ [2] وهو الروح الأمين كما في قوله: ژ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ژ [3] ، وفي قوله: (الأمين) دلالة على أنه مؤتمن على ما أرسل به، لا يزيد فيه ولا ينقص منه" [4] .. إلى أن قال رحمه الله".. فعُلم أن القرآن العربي منزل من الله لا من الهواء، ولا من اللوح، ولا من جسم آخر، ولا من جبريل، ولا من محمد، ولا غيرهما .."

ثم قال:"وهذا لا ينافي ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره من السلف في تفسير قوله: ژ ? ? ? ? ? ژ [5] أنه أنزله إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم أنزله بعد ذلك منجمًا مفرقًا بحسب الحوادث."

ولا ينافي أنه مكتوب في اللوح المحفوظ قبل نزوله، كما قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [6] ، وقال تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ژ [7] .."."

إلى أن قال:"فإن كونه مكتوبًا في اللوح المحفوظ وفي صحف مطهرة بأيد الملائكة لا ينافي أن يكون جبريل نزل به من الله سواء كتبه الله قبل أن يرسل به جبريل أو بعد ذلك وإذا كان قد أنزله مكتوبًا إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة القدر فقد كتبه كله قبل أن ينزله والله تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف يكون، وهو سبحانه قد قدر مقادير الخلائق، وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها، كما ثبت ذلك في صريح الكتاب"

(1) سورة النحل، الآية: 102.

(2) سورة البقرة، الآية: 97.

(3) سورة الشعراء، الآية: 192 - 195.

(4) مجموع الفتاوى (12/ 118) .

(5) سورة القدر، الآية: 1.

(6) سورة البروج، الآيتان: 21، 22.

(7) سورة الواقعة، الآيات: 77 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت