فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 451

والسنة وآثار السلف، ثم إنه يأمر الملائكة بكتابتها بعد أن يعملوها، فيقابل بين الكتابة المتقدمة على الوجود والكتابة المتأخرة عنه، فلا يكون بينهما تفاوت، هكذا قال ابن عباس وغيره من السلف - وهو حق - فإذا كان ما يخلقه بائنًا عنه قد كتبه قبل أن يخلقه، فكيف يستبعد أن يكتب كلامه الذي يرسل به ملائكته قبل أن يرسلهم به ..." [1] ."

الدراسة:

بيَّن شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - الكيفية التي نزل بها القرآن الكريم وساق جملة من الآيات: كقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ژ [2] بيان لنزول جبريل به من الله، فإن روح القدس هنا هو جبريل، بدليل قوله: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ ژ [3] وهو الروح الأمين كما في قوله:

ژ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ژ [4] ،كما قرر رحمه الله أن القرآن العربي منزل من الله لا من الهواء، ولا من اللوح، ولا من جسم آخر، ولا من جبريل، ولا من محمد، ولا غيرهما.

ثم أشار الشيخ إلى أن هذا لا ينافي ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره من السلف في تفسير قوله: ژ ? ? ? ? ? ژ [5] أنه أنزله إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم أنزله بعد ذلك منجمًا مفرقًا بحسب الحوادث.

ولا ينافي أنه مكتوب في اللوح المحفوظ قبل نزوله، كما قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [6] .

وقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على أن القرآن نزل جملة واحدة، كما في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ژ، وقوله: ژ پ پ پ پ ? ژ [7] ، وقوله: ژ ? ? ? ? ? ? ژ [8] .

كما جاء فيه ما يدل على نزوله مفرقًا، كما في قوله تعالى: ژ ?

(1) - مجموع الفتاوى (12/ 126 - 127) .

(2) سورة النحل، الآية: 102.

(3) سورة البقرة، الآية: 97.

(4) سورة الشعراء، الآية: 192 - 195.

(5) سورة القدر، الآية: 1.

(6) سورة البروج، الآيتان: 22، 23.

(7) سورة الدخان، الآية: 3.

(8) سورة البقرة، الآية: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت