فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 451

المطلب الخامس

أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن الكريم

وفيه: مسألتان

المسألة الأولى: أول ما نزل:

قال شيخ الإسلام:

إن أول ما أنزل من القرآن: ژ چ چ چ ژ [1] ، عند جماهير العلماء. وقد قيل: ژ ھ ھ ژ [2] ، روى ذلك عن جابر. والأول أصح. فإن ما في حديث عائشة الذي في الصحيحين يبين أن أول ما نزل: ژ چ چ چ ژ نزلت عليه وهو في غار حراء، وأن (المدثر) نزلت بعد. وهذا هو الذي ينبغي. فإن قوله: (اقْرَأْ) أمر بالقراءة، لا بتبليغ الرسالة، وبذلك صار نبيًا. وقوله: ژ ے ? ژ [3] ، أمر بالإنذار، وبذلك صار رسولًا منذرًا. ففي الصحيحين من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم. فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، فكان يأتي غار حراء فيتحنث فيه ـ وهو التعبد ـ الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك فقال: (اقرأ) قال: (ما أنا بقارئ) قال: (فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ) فقلت: (ما أنا بقارئ) (فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ) . فقلت: (ما أنا بقارئ) (فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني فقال: ژ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ ژ [4] . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده. فدخل على خديجة بنت خويلد فقال:(زملوني. زملوني) فزملوه حتى ذهب عنه الروع. فقال لخديجة - وأخبرها الخبر: (لقد خشيت على نفسي) فقالت له خديجة: كلا، والله، لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين

(1) سورة العلق، الآية: 1.

(2) سورة المدثر، الآية: 1.

(3) سورة المدثر، الآية: 2.

(4) سورة العلق، الآيات: 1 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت