فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 451

وخلاصة القول أن شيخ الإسلام يرى - رحمه الله تعالى - أن العبرة في العام الوارد على سبب بعموم اللفظ لا بخصوص نوع السبب.

ومع أنه - رحمه الله - يرى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص نوع السبب، إلا أنه نبه على أهمية معرفة أسباب الخطابات الشرعية، فـ =معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبّب+ [1] ، كما أنه =يُنتفع بالسبب في معرفة جنس الحكم تارة، وفي صفته تارة، وفي محله أخرى+ [2] ، ولهذا عظم خطأ كثير من المتفقهين والأصوليين والمفسرين والمتصوفة، بسبب عدم إحاطتهم بأسباب الخطابات الشرعية [3] .

وما ذهب إليه شيخ الإسلام يوافق مذهب أكثر الأصوليين من أصحابه وغيرهم [4] . [5]

المطلب الخامس

المخصصات

قال شيخ الإسلام:

=إن الاستثناء بإلا ونحوهما متعلق بالأسماء لا بالكلام، والاستثناء بحروف الجزاء متعلق بالكلام ... وذلك أن قوله: وقفت على أولادي إلا زيدًا، الاستثناء فيه متعلق بأولادي، وقوله: وقفت على أولادي إنْ كانوا فقراء، الشرط فيه متعلق بقوله: =وقفت+، وهو الكلام، وهو المعنى المركب ... + [6] .

وقال أيضًا: =والشرط المتعقب جملًا يعود إلى جميعها باتفاق الفقهاء، ولا عبرة في المقام بمن خالف ذلك من المتأخرين+ [7] .

وقال أيضًا: =وأما الجار والمجرور مثل أن يقول: على أنه، أو بشرط أنه، ونحو ذلك، فينبغي أن يتعلق بالجميع قولًا واحدًا، لأن هذه الأشياء متعلقة بالكلام لا بالاسم، فهي بمنزلة الشرط اللفظي+ [8] .

وقال أيضًا: =الثالث: الصفة التابعة للاسم الموصوف بما وما

(1) مجموع الفتاوى (13/ 339) .

(2) المسودة المحققة (1/ 275) ، ولم يُنسب إليه المطبوعة ص: 131.

(3) المصدر السابق، الصحيفة نفسها.

(4) ينظر: إرشاد الفحول (1/ 485 - 486) .

(5) لم أتعرض للخلاف المشهور في هذه المسألة؛ لاشتهاره، وللاستغناء بكثرة ماكتب فيه.

(6) مجموع الفتاوى (31/ 149) .

(7) مجموع الفتاوى (31/ 148) .

(8) المسودة ص:157، المسودة المحققة (1/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت