أشبهها ... [1] ، وعطف البيان، فهذه توابع مخصصة للأسماء المتقدمة، فهي بمنزلة الاستثناء+ [2] .
وقال أيضًا: =فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل، ونحو ذلك من الأسماء المخصصة فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء+ [3] .
الدراسة:
ذكر شيخ الإسلام رحمه الله جملة من المخصصات هي كالتالي:
1 -الاستثناء: من المخصصات المتصلة الاستثناء نحو قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [4] [5] ويرى شيخ الإسلام أن الاستثناء في لسان الشارع وأهل الشرع يعم الاستثناء في عرف النحاة، وهو ما كان بإلا ونحوها، وغيره من الألفاظ التي تقتضي رفع بعض ما يوجبه الكلام المتقدم، أو تقيد مقتضاه.
ولهذا كان قول القائل: له هذه الدار ولي منها هذا البيت، وأكرم بني تميم إن جاءوا، وسأعطيك إن شاء الله، من قبيل الاستثناء عنده.
2 -الشرط: يرى شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - أن الشرط المذكور عقيب جمل معطوف بعضها على بعض، يرجع إلى جميع الجمل المتقدمة، ولا يختص بالجملة الأخيرة أو بغيرها إلا بدليل.
وألحق - رحمه الله - بالشروط اللغوية وهي صيغ التعاليق المعروفة [6] ، ما كان في معناها، كأن يقال: وشرط ذلك كذا، أو بشرط أن يفعلوا، أو على أنه ... ، ونحو ذلك، فيتعلّق بجميع الجمل المتقدمة.
3 -الصفة: من المخصصات المتصلة الصفة نحو قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [7] [8] و قد أكد الشيخ إفادة الصفة للتخصيص في مواضع كثيرة.
وجعل - رحمه الله - هذه المخصصات المذكورة في منزلة الاستثناء بإلا في عوده إلى الجمل المتقدمة، وذلك لأنها تتعلق بالاسم المتقدم لا بالجملة، كما هو الأمر في الاستثناء. فإنه إذا قيل: أكرم الطلاب إلا زيدًا،
(1) بياض في الأصل.
(2) مجموع الفتاوى (31/ 156) .
(3) المسودة ص: 157، المسودة المحققة (1/ 331) .
(4) سورة القصص، الآية: 88.
(5) انظر الإتقان (2/ 32) .
(6) كـ: إذا، وإنْ، وغيرها. وينظر: مغني اللبيب ص:33، 127، 431.
(7) سورة النساء، الآية: 23.
(8) ينظر: الإتقان 2/ 32