تعلق الاستثناء بالاسم، وهو الطلاب، ولم يتعلق بالجملة وهو في: =أكرم+. وكذا في عطف البيان والتوكيد والصفة النحوية.
بخلاف الشرط فإنه يتعلق بالجملة وهي النسبة الحكمية التي بين المبتدأ والخبر، وبين الفعل والفاعل، وليس بالاسم. فإذا قيل: أكرم الطلاب إن نجحوا، تعلّق الشرط بالجملة في: =أكرم+.
وما كان كالشرط في التعلق يأخذ منزلته في عوده إلى الجمل المتقدمة، كقوله: أكرم الطلاب بشرط أن ينجحوا، أو على أن ينجحوا، ونحو ذلك.
4 -المفهوم: والمفهوم نوعان: مفهوم موافقة [1] ، ومفهوم مخالفة [2] .
ومثال التخصيص بمفهوم الموافقة: قوله ^: (ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) [3] ، فإنه عام في كل واجد، خُص منه الوالدان الواجدان، بمفهوم قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [4] فلا يحل للولد عِرْض والديه ولا حبسهما [5] ، ومثال التخصيص بمفهوم المخالفة: قوله ^: (الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه) [6] ، فإنه عام في كل ماء، خص منه الماء إذا كان أقل من قلتين، فينجس بمجرد ملاقاة النجاسة، وذلك
(1) مفهوم الموافقة: ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق. الإحكام للآمدي (3/ 74) .
(2) مفهوم المخالفة: ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق. الإحكام للآمدي (3/ 78) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا، في كتاب الاستقراض (37) ، باب لصاحب الحق مقال (13) . وأخرجه أبو داود في سننه من حديث الشريد في كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، برقم (3628) .
وأخرجه النسائي في سننه من حديث الشريد في كتاب البيوع (44) ، باب مطل الغني ظلم (100) برقم (4703، 4704) ، وكذلك الحاكم في مستدركه (4/ 102) وغيرهم.
والحديث حسنه ابن حجر والألباني. ينظر: إرواء الغليل (5/ 259، 260) ، وصححه السيوطي في الجامع الصغير ص:473.
(4) سورة الإسراء، الآية:23.
(5) شرح الكوكب المنير (3/ 366، 367) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن عامر بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا (1/ 80) ، وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الطهارة وسننها، باب الحياض (76) برقم (521) ، وأخرجه الدار قطني في سننه من حديث ثوبان في كتاب الطهارة، باب الماء المتغير (1/ 28) ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من حديث أبي أمامة الباهلي (1/ 259) ، وبسند آخر (1/ 260) .
قال البيهقي: =والحديث غير قوي إلا إنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافًا+. السنن الكبرى (1/ 260) ، وقال محمد شمس الحق العظيم آبادي: =وقال الشامي ... يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة، لا أعلم بينهم خلافًا، وقال النووي: اتفق المحدثون على تضعيفه+ التعليق المغني على الدار قطني (1/ 28، 29) .
وإذا أردت الاستزادة من كلام المحدثين حول الحديث فراجع نصب الراية 1/ 90، والدارية (1/ 52) .