فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 451

وري عن أنس بن مالك أن المراد بها اشهدوا تكبيرة الإحرام، وروي عن علي بن أبي طالب أن معناها: كن أول داخل في المسجد وآخر خارج منه [1] .

3 -ما ورد في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [2] .

فقيل المراد من قبل الحسنات أثبطهم عنها، وقيل من قبل الدنيا، وقيل من قبل الآخرة تكذيبا بالبعث والجنة والنار [3] ، وقيل إنما ذكرت هذه الوجوه للمبالغة في التوكيد أي لآتينهم من جميع الجهات الأربع التي يأتي منها العدو في الغالب، وهذا القول أعم فائدة ولا يناقض ما ذكر عن السلف لأن ما ذكروه إنما كان على وجه التمثيل [4] .

وقد نبه الشيخ على فائدة التمثيل فقال: =فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الآية ذكر لتعريف المستمع بتناول الآية له وتنبيهه به على نظيره، فإن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطلق، والعقل السليم يتفطن للنوع، كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف، فقيل له: هذا هو الخبز+.

(1) ينظر: المحرر الوجيز (14/ 318) .

(2) سورة الأعراف، الآية: 17.

(3) ينظر: تفسير الطبري (10/ 97 - 98) ، إغاثة اللهفان (1/ 102 - 104) .

(4) ينظر: إغاثة اللهفان (1/ 102 - 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت