نحو: ملك، ومالك، والسراط، والصراط ونحو ذلك+ [1] اهـ.
وقال الزركشي: =وقد ينزل الشيء مرتين تعظيمًا لشأنه، وتذكيرًا به عند حدوث سببه خوف نسيانه.
والحكمة في هذا كله: أنه قد يحدث سب من سؤال أو حادثة تقتضي نزول آية وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها، فتؤدى تلك الآية بعينها إلى النبي ^ تذكيرًا لهم بها، وبأنها تتضمن هذه.
والعالِم قد يحدث له حوادث فيتذكر أحاديث وآيات تتضمن الحكم في تلك الواقعة وإن لم تكن خطرت له تلك الحادثة قبل، مع حفظه لذلك النص+ [2] . اهـ.
وقال السيوطي: =تنبيه: قد يجعل من ذلك الأحرف التي تقرأ على وجهين فأكثر، ويدل له ما أخرجه مسلم من حديث أبي: (إن ربي أرسل إليَّ أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إليَّ أن أقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إليَّ أن اقرأه على سبعة أحرف) [3] . فهذا الحديث يدل على أن القرآن لم ينزل من أول وهلة بل مرة بعد أخرى+ [4] اهـ.
وحاصل ما استدلوا به:
1 -أن النزول يتكرر لغرض إنزال بقية الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها.
2 -تذكير المخاطبين وموعظتهم بها.
3 -تعظيم شأن المنزل.
4 -تذكير رسول الله ^ بها خوف النسيان.
5 -وجود أمثلة من القرآن تدل على هذا.
القول الثاني: أنه ليس في القرآن شيء تكرر نزوله واستدلوا بما يلي:
1 -أن هذا خلاف الأصل، قال ابن حجر: =والأصل عدم تكرار النزول+ [5] .
2 -عدم الفائدة في تكرر النزول لأنه تحصيل حاصل [6] .
3 -لا يوجد دليل صحيح على وقوع التكرر.
ويجاب على القائلين بتكرر النزول بما يلي:
(1) جمال القراء وكمال الإقراء، لعلي بن محمد السخاوي (1/ 34) .
(2) البرهان في علوم القرآن للزركشي (1/ 45 - 56) .
(3) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (1/ 560) ح (820) .
(4) الإتقان في علوم القرآن (1/ 102، 103) .
(5) فتح الباري (8/ 367) .
(6) الإتقان في علوم القرآن (1/ 103) .