فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 451

1 -قسم ثبت النهي عنه، وإن وُجد في بعض المصاحف المتأخرة، مثل إدخال التفسير أو القراءات أو الترجمة وسط سطور المصحف.

2 -وقسم وقع الخلاف فيه أول ظهوره، ثم استقر العمل به؛ كالنقط والشكل وعدد الآي، وغيرها مما تراه في المصاحف اليوم.

3 -وقسم لا زال قابلًا للأخذ والرد، وهو الزيادات التي تكون في الحاشية، ويمكن تقسيم ما يقع في هذه الحواشي إلى أقسام أيضًا:

الأول: ما اتفقت عليه المصاحف اليوم؛ كوضع اسم السورة ورقم الجزء ورقم الصفحة وعلامة الجزء وعلامة الربع وغيرها.

الثاني: ما يوجد في بعض المصاحف دون غيرها، وسيأتي التنبيه على ما لاحظته لجنة مصحف المدينة النبوية على المصحف المصري، وما قامت به من تصرف في هذه المسألة.

ويبقى أن يقوم المرء بوضع حاشية تختص به على المصحف، وذلك ما يمنع منه بعض العلماء ويجيزه آخرون، ولعل القول بالجواز مع وضع الضوابط أقرب إلى الصواب من المنع مطلقًا؛ كمن وضع غريب القرآن أو التفسير، أو القراءات، أو غيرها مما هو موجود في بعض المصاحف اليوم، وهو متداول بين الناس بلا نكير.

ويمكن استنباط ضوابط لذلك من خلال النظر في كلام العلماء:

1 -أن يكون الكلام المُدخل في الحاشية (أو الهامش) ، وليس بين سطور النص كما هو الحال في بعض المصاحف التي طُبِعت في باكستان فجعلت تحت كل سطر من المصحف ترجمته بلغة الأوردو.

2 -أن يكون له علاقة مباشرة بالنص القرآني؛ كبيان القراءات، والغريب والتفسير، وترجمة المعاني، والتجويد.

3 -أن يكون المذكور في الحاشية مما صحَّ، أما إذا كان غير صحيح فلا يجوز إدخاله، كالوقف المنسوب لجبريل عليه السلام، أو الوقف المنسوب للنبي ^، وهما موجودان على حاشية المصاحف الباكستانية كمصحف (تاج كمبني) .

وإن مما يخفف وقوع ذلك أن المسلمين يعلمون أن ما بين الإطار المزخرف هو القرآن، وما كان خارجًا منه فإنه ليس منه، وإن كان يُخشى عليهم أن يظنوا أن هذا من عمل النبي ^ والصحابة رضي الله عنهم، وذلك ما يحسن بالعلماء أن يدرّسوه لهم ويعلموهم إياه بدل أن يقوموا بتجريد بعض دون بعض، فيمكن أن يُحتجَّ فيما أبقي بما تُرِك، ويُعتلَّ لذلك بمثل العلة التي أُبقي فيما ما أُبقي [1] .

(1) استفدت في هذه المسألة من كتاب المحرر في علوم القرآن، للدكتور مساعد الطيار (ص 246 - 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت