الإطلاقات الثلاث، إذ ينقسم الإحكام والتشابه قسمين: عام وخاص، وبمعرفتهما يزول الإشكال [1] .
فقد وصف الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم كله بأنه محكم، ومعنى كونه محكمًا: =أي في اطراده في البلاغة، وانتظامه في سلك الفصاحة، واستواء أجزاء كلماته في أداء المعنى من غير حشو يستغنى عنه، أو نقصان يخل به، واختصار القول الطويل الدال على المعنى الكثير+ [2] .
ووصفه بأنه كله متشابه؛ فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه، بحيث يصدِّق بعضه بعضًا، فإذا أمر بأمر لم يأمر بنقيضه في موضع آخر، بل يأمر به، أو بنظيره، أو بملزوماته، وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر، بل ينهى عنه أو عن نظيره، أو عن لوازمه، إذا لم يكن هناك نسخ وهذا التشابه يكون في المعاني وإن اختلفت الألفاظ.
(1) ينظر: التفسير الكبير للرازي (17/ 142) ، فتح الباري (8/ 59) .
(2) قانون التأويل لابن العربي (ص 664) ، وينظر: الموافقات للشاطبي (3/ 57) .