وتشبه على صيغة (تفعَّل) وهي من صيغ الزوائد (1) ، وتأتي بعدة معانٍ، أولها: مطاوعة فعّل كقولك كسّرت الأقلام فتكسرت (2) ، وثانيها: الاتخاذ (3) كتوسد ثوبه أي اتخذه وسادة، وثالثها: التكلف (4) ، كقولك: تصبّرت، أي تكلّفت الصبر، ورابعها: التجنب (5) ، مثل: تحرّج، أي تجنب الحرج، وخامسها: التدرج (6) ، كقولك: تجرعت الماء، أي شربت الماء جرعة بعد جرعة , ومثله تحسيت، وسادسها:الصيرورة (7) ، مثل: تزوج فلان إذا صار زوجًا، وسابعها: الإظهار، قال ابن المبرِّد:"وقوله: (تخلّق) يريد أظهر خلقًا مثل: (تجمَّل) يريد أظهر جمالًا وتصنَّع، وكذلك (تجبّر) إنما تأويله الإظهار" (8) ، وثامنها: الطلب، قال ابن عقيل:"وجيء بناء تفعَّل للدلالة على الطلب، نحو تعظَّم وتيقَّن، أي: طلب أن يكون عظيمًا وذا يقين" (9) (10) .
(1) يقصد بالفعل الزائد: ما زيد على حروفه الأصلية، وهذا زيد فيه التاء والتضعيف، انظر: الواضح في علم الصرف، د. محمد خير الحلواني، ص: (120- 121) .
(2) - انظر: الكتاب لسيبويه: 4/66 بتحقيق وشرح عبد السلام هارون، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 2/555.
(3) انظر: لسان العرب 3/460
(4) - انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 2/555، وانظر: لسان العرب 4/439
(5) - انظر: المصباح المنير 1/128، وانظر لسان العرب 3/431
(6) - لسان العرب 10/290
(7) - انظر: الواضح في علم الصرف، د. محمد خير الحلواني، ص: (120- 121) .
(8) - انظر: الكامل لابن المبرد: 1/24
(9) - انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 2/555
(10) - للمعاني السابقة، انظر: الواضح في علم الصرف، د. محمد خير الحلواني، ص: (120- 121) ، كتاب شذا العرف في فن الصرف، للأستاذ: أحمد الحملاوي: ص: (31) .