في القرآن من أجلها.
جاءت السنة النبوية بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد وذلك بمنع الصلاة في مواضع التي فيها مقابر، ونقل شيخ الإسلام الإجماع على النهي عن اتخاذ القبور مساجد (1) ، فقد جاء عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) ) (2) ، وجاء وصف اليهود بأنهم شرار الخلق عند الله بسبب اتخاذهم القبور مساجد فجاء عن عائشة وعبد الله بن عباس _ رضي الله عنهم _: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ) ) (3) ، وجاء وصف النصارى بأنهم شرار الخلق عند الله ففي الصحيحين عن عائشة _ رضي الله عنها _: أن أم سلمة _ رضي الله عنها _ ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية، فذكرت له ما رأت فيها من الصور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله ) ) (4) ، وعن جندب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك ) ) (5) .
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم:1/ 382.
(2) أخرجه الترمذي: 2/ 131، برقم: (317) ، وابن ماجه: 1/ 246، برقم: (745) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه: 1/ 125، برقم: (606) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 168، برقم: (425) ، 3/ 1273، برقم: (3267) ، 4/ 1615، برقم: (4179) ، 5/ 2190، برقم: (5478) ، ومسلم في صحيحه: 1/ 377، برقم: (530) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 167، برقم: (424) ، 1/ 450، برقم: (1276) ، ومسلم: 1/ 375، برقم: (528) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 377، برقم: (532) .