فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 555

كما أن التشبه بالكفار أمر واقع لا محالة كما أخبرنا بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -_ وربما كان هذا الزمن الذي يكون فيه التشبه بهم على أقوى صوره في التاريخ الإسلامي، بحكم حالة الضعف والانهزام التي يمر بها المسلمون اليوم _ فإن التخلص من التشبه بالكفار أمر واقع كذلك،، وسوف يكون النصر يومًا ما للمسلمين، كما أخبرتنا بذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، نعم، يومًا ما سيتشبه الكافر بالمسلم، ويصير التشبه بالكفار أمرًا مستهجنًا ويتشبه الكفار بالمسلمين، كما كان الوضع في حال قوة المسلمين وضعف أعدائهم. وعلى هذا فإن التشبه بالكفار اليوم هو أمر مرحلي، بحكم تأثر المغلوب بالغالب، ولا يعني ذلك أن نستسلم اليوم لتلك المظاهر أو أن نعدها من الواقع الذي لا بد وأن يأخذ طريقه وزمنه، بل لا بد من محاربة تلك التوجهات الغربية في العالم الإسلامي بكل ما يميز المسلم بإيمانه ويحفظ له هويته الإسلامية، ولذلك:

ولذلك فإنني من خلال البحث في هذا الموضوع المهم بالنسبة للمسلمين اليوم، ومن خلال تقليب ملفاته وبطاقاته:-

وجَدت الحاجة ماسة للكتابة في هذا الموضوع وإشباعه بحثًا واستقصاءً وتجميع فتاوى أهل العلم فيه، وأرى من الخليق عمل موسوعة في التشبه بالكفار في العصر الحديث، يجمع فيها التعريف بكل أداة من أدوات التشبه، وأحكامها، وأقوال أهل العلم وفتاواهم في ذلك، والتعريف بالشخصيات التي عملت على إقحام المذاهب الفكرية الغربية، وتوضيح الصلة بين كل فكرة وبين مصدرها الكافر وتأريخ دخولها إلى بلاد المسلمين، مما يقيم الحجة في هذا الباب، ويعمل على توعية المسلمين بخطره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت