فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 555

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) (1) ، قال الطبري رحمه الله:"هم أهل الكتاب نهى الله أهل الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرق واختلف أهل الكتاب" (2) ، وقد نهانا الله عز وجل عن الافتراق لأنه شر، وأخبرنا في كتابه أن النهي عن الافتراق يعتبر من أصول شرائع الأنبياء من أولي العزم من الرسل فقال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (3) ، ونهانا عن مشابهة الذين خالفوا شرائع الأنبياء بالتفرق كما في آية آل عمران السابقة وكما في قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) (4) .

ومن موقف القرآن من التشبه: نهيه تعالى عن موافقة الكفار حتى فيما هو جائز بالنسبة للمسلمين من ناحية الأصل؛ سدًا للذريعة وحسمًا لمادة التشبه ...

(لتكملة المبحث: راجع النسخة المطبوعة) .

المبحث الثاني: موقف السنة من التشبه بالكفار:

(1) سورة آل عمران الآية: (105) .

(2) انظر: تفسير الطبري: 4/ 39

(3) سورة الشورى الآية: (13) .

(4) سورة البقرة الآية رقم (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت