فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 555

…إن سياق هذه الآثار وبيانها وتفصيلها إنما هو لبيان حكمة الباري جل وعلا في نهيه عن التشبه بالكفار، مما له أكبر الأثر على نفس المتشبِّه بهم، فيكون منفرًا له عن ذلك رادعًا له عن الوقوع في هذا المحظور فإن المتشبه بهم قد يتهاون بالمحذور الذي يرتكبه؛ بسبب قلة الوازع الديني أو ضعف قاعدة التسليم للنص عنده، ولكن ذكر الأثر السيء المترتب على الفعل قد يزيد أو ينشئ النفور من ذلك الفعل كما أن بيان آثار هذه المخالفة على العقيدة وعلى الدين عمومًا سيربط بين هذه المخالفة ومخالفات اعتقادية جليلة أو مخالفات عملية خطيرة قد تقدح في مسلمات دينية _ كالولاء والبراء _ لا سبيل للجدل حولها، مما يضطر المسلم للتسليم بخطورة هذا الفعل ومن ثم الحذر منه، مع الأخذ في الاعتبار أنه كما أن للتشبه بالكفار أثره الدنيوي المحسوس فإن له من الآثار على تدين المسلم بالإسلام الشيء الذي لا يستهان به، بل كل فعل للتشبه له أثره على الدين قبل أن يكون له أثر على المسلمين في دنياهم، وسأعرض فيما يلي لبعض الأمثلة للآثار المترتبة على التشبه على هذا الأساس، وبالله التوفيق.

المبحث الأول: أثر التشبه بالكافرين في عقائدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت