فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 555

"وبالتالي فإن الطورانية دعوة لتقليد دعاوى القومية التي نشطت في أوربا" (1)

وأخذت الطورانية التركية نصيبها من الأدب التركي وكان على رأس الكتاب الطورانيين: ضيا كوك ألب (2) ، الذي لقب بأبي القومية التركية، ومحمد أمين (3) ، وكان ممن تصدى لهذه الحملة الطورانية: الشاعر (محمد عاكف) الذي اعتبر شاعر الإسلام في الدولة العثمانية فقد وقف ينادي بوحدة المسلمين محذرًا من التيارات القومية الهدامة كالطورانية وغيرها، وكان يؤكد أن الدعوة للقوميات فتنة إنكليزية استهدفت فتح ثغرات في جدران القلعة الإسلامية الصامدة (4) .

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/ 1089

(2) ضياء باشا كوك ألب: (أبو القومية التركية) ، ومفكر من أصل كردي، ولد في (ديار بكر) عام 1876 م، وقد عمل في حقل التعليم في بداية شبابه فتأثر بمدير معهده اليهودي ذي الميول المتطرفة، كما تأثر ببعض الأشخاص الملحدين وبأحد الأساتذة اليونان، سافر إلى استانبول عام 1315 هـ ثم انتسب إلى (كلية الطب البيطري) وكان عمله بالسياسة أكثر من التعلم لذا انتخب عضوًا في جمعية"الاتحاد والترقي"وهو أحد منظري منظمة"الشبيبة العثمانية"السرية التي قامت على نمط الجمعيات الإيطالية السرية (الكاربوناري) ، وقد تشكلت في استانبول عام 1865 م وكان من أهدافها السعي للوصول بالبلاد العثمانية إلى نمط من أشكال الحكم الأوروبية والعلمانية، انظر: صحوة الرجل المريض، ص: (191) .

(3) - شاعر قومي طوراني نما في جو الاتحاد والترقي وألقى أولى قصائده أمام جمال الدين الأفغاني 1897 م في استانبول فأشاد به، وقد عين واليًا على الحجاز فاختلف مع الشريف حسين فعين واليًا على سيواس وانضم إلى الاتحاد والترقي 1906 م، انظر: صحوة الرجل المريض، ص: (191 - 192) .

(4) صحوة الرجل المريض، ص: (191 - 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت