فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 555

"والحقيقة أن النظرة للربط بين سلطة الحاكم وإرادة الخالق كانت على عهد الفراعنة القدماء الذين اعتبروا سلطة الفرعون مستمدة من سلطان السماء باعتباره - كما كانوا يعتقدون - ابن الإله، ثم نظر الفرس إلى أكاسرتهم باعتبارهم على صلة بالإله (أهورا - مزدا) ، وحكم قيصر روما أوربا بالحق الإلهي قبل المسيحية باعتباره ابن السماء وبعدها باعتباره رئيس الكنيسة وحليف الكهانة، وحينما جاء الإسلام ألغي هذه النظرة على اعتبار أن العصمة للأنبياء وحدهم أما الخلفاء فهم بشر ولكل بشر شيطان وعلى الرعية أن تقوم الخليفة إذا أخطأ، كما أعلن ذلك أبو بكر منذ بدء الخلافة الإسلامية" (1) .

وحتى الآن يقوم نظام الحكم في بعض الدول على ما يسمى بنظام الملكية المقدسة، فإنهم يعتبرون ممثلين للذات الإلهية أمام شعوبهم، وتكون زعامتهم روحية وسياسية في آن واحد. وهذه النوعية من الملكية نادرة في الوقت الحاضر (2) .

(1) انظر: صحوة الرجل المريض، ص: (125) .

(2) وتعتبر الملكية في ساموا الغربية من هذا النوع، انظر: الموسوعة العربية العالمية، وهي ترجمة بتصرف عن: دائرة المعارف العالمية (World.Book.Encyclopedia) : 16/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت