فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 555

ومن ذلك أيضًا

(لتكملة المبحث: راجع النسخة المطبوعة) .

الفصل الثالث

أثر التشبه بالكفار على العقيدة

تمهيد:-

إن نصوص الشرع جاءت بالأوامر لحكمة بالغة، ولم ينهانا الله جل جلاله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم عن فعل إلا لما يترتب عليه من الآثار الضارة في عاجل الأمر أو آجله، وهكذا جاء النهي عن التشبه بالكفار في الكتاب والسنة، وعلمنا موقف الصحابة من التشبه فقد كانوا ينهون عنه وينأون عنه كما سبق بيانه، فما هي الآثار المترتبة على التشبه بالكفار، والتي استطعنا أن نقف عليها لنفهم مقصود الشارع (1) .

فمن تلك الآثار ما نص عليه الشرع من نتائج أفعال المتشبهين على أنفسهم، وذلك له علاقة بالآثار النفسية أو الاجتماعية أو السياسية مما له شواهده في العصر الحديث، الذي ظهرت فيه من آثار التشبه ما لم يظهر من قبل؛ وما ذلك إلا لكثرة وقوع التشبه في هذا العصر.

(1) إن طريقة المؤمن هي التسليم لنصوص الشرع، فلا يبحث عن الحكمة إلا من أجل العلم والتدبر، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (الأحزاب:36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت