ومن الآيات التي أنكر الله فيها على من عبد غيره ولو كان من أوليائه الصالحين، قوله- جل جلاله: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) (1) ، قال ابن كثير:"قال عبد الله ابن عباس وغير واحد من علماء التفسير: وكان أول ما عبدت الأصنام أن قومًا صالحين ماتوا فبنى قومهم عليهم مساجد وصوروا صور أولئك فيها ليتذكروا حالهم وعبادتهم فيتشبهوا بهم فلما طال الزمان جعلوا أجسادًا على تلك الصور فلما تمادى الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين ودًا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا" (2) .
…لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشرك سوف يقع في هذه الأمة لا محالة قبل قيام الساعة، وذلك بطريقتين:-
(1) سورة: (نوح:23) .
(2) تفسير ابن كثير: 2/ 224.