الأولى: إخباره صلى الله عليه وسلم بأن المسلمين سيقع منهم التشبه باليهود والنصارى حذو القذة بالقذة كما في حديث أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه(1) ، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن )) (2) ، قال ابن حجر _ رحمه الله _:"والذي يظهر أن التخصيص إنما وقع لجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم طرائقهم لو دخلوا في مثل هذا الضيق الرديء لتبعوهم" (3) ، كما يعرف جحر الضب بالتوائه وعدم استقامته.
(1) - قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:"لكن ليس الحديث إخبارًا عن جميع الأمة؛ لما تواتر عنه أنها لا تجتمع على ضلالة"، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، ص: (321) ، ثم هو خبر يراد منه النهي والتحذير من ذلك.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه: 3/1274، برقم: (3269) ، وأخرجه مسلم في صحيحه: 4/2054، برقم: (2669) .
(3) فتح الباري: 6/498.