وإذا كان من المحرم مشاركة الكفار في أعيادهم وإعانتهم عليها، وكل ما يفضي إلى ذلك، من أي فعل سبب حدوثه من المسلم هو وجود عيد للكفار، فكيف بأخذ اسم العيد ووصف بعض احتفالات المسلمين باسمه، ولو كان ذلك في غير وقت عيدهم المسمى بهذا الاسم، كما يفعل الناس اليوم من الاحتفالات أو المسابقات الثقافية أو الدعائية أو التخفيضات ويسمون ذلك بـ (مهرجان) كذا، و (مهرجان) كذا (1) ، لا شك أن هذا النوع من المشابهة هو أعظم ممن يبيع الشمع أو البيض لمن يستفيد منه في الاحتفال بالعيد.
لقد انتشر بين الناس اليوم ما يسمى بالاحتفال باليوبيل (2) ، ويقسمونه إلى عدد من الأنواع:" (عيد اليوبيل الفضي) بعد مضي خمسة وعشرين عامًا على ميلاد شخص, أو افتتاح مؤسسة, أو بناء دار, وهكذا، و (العيد الذهبي) بعد مضي خمسين عامًا، و (العيد الماسي) بعد مضي ستين عامًا" (3) .
…وعيد اليوبيل هو من أعياد اليهود، يقول الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد:"و (اليوبيل) : كلمة عبرية، معناها: قرن الكبش، الذي تصنع منه الأبواق، التي يستعملونها في أعيادهم، فيلقون به الألفاظ التي يهلون بها" (4) .
(1) انظر: صحيفة الشرق الأوسط: عدد: (19 - إبريل - 2002) ، مقال بعنوان: (مهرجان الإسكندرية) ، ومقال آخر في نفس العدد: بعنوان: (تنافس إيراني تونسي مغربي فلسطيني) ، لكاتبه: محمد رضا.
(2) انظر: صحيفة الشرق الأوسط، عدد: (15 - 11 - 2000) ، مقال بعنوان: (عرب وعجم) ، وانظر: عدد: (16 - فبراير- 2001 م) ، مقال بعنوان: (عرب وعجم) ، كذلك، وعدد: (4/مارس/2001 م) ، مقال بعنوان: (صنم واحد لكل مجال) ، لكاتبه: أنس زايد.
(3) انظر: عيد اليوبيل بدعة في الإسلام, للشيخ بكر أبو زيد, ص: (22) .
(4) "وهو لدى النصارى (الكاثوليك) باسم: (يوم الغفران الكامل العظيم) "، انظر: عيد اليوبيل بدعة في الإسلام, للشيخ بكر أبو زيد, ص: (23 - 24) .