فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 555

…"ولقد تعلق أصحاب الطرق الصوفية بالقبور حتى إنك لا تكاد تجد طريقة صوفية إلا ولها ضريح، ومرجعهم في ذلك هو الرؤيا التي يستندون بها على بناء القبور، فبمجرد أن يرى أحد أوليائهم أن أحد الصالحين جاءه في المنام وأمره ببناء ضريح له في المكان الفلاني فإنه يستجيب لذلك ومن ثم يتخذ ذلك المكان مسجدًا يعكف فيه، وهذه الطريقة هي طريقة النصارى الذين ما إن يرى أحد رهبانهم أو كهانهم رؤيا يعبرها بأن ثمة قبر الشهيد المعين فإنه يسارع لتلبية النداء ويقوم ببناء الضريح (1) ، وهي طريقة اليهود أيضًا؛ فإنهم يعتمدون على ذلك في بناء قبورهم المقدسة (2) " (3) .

…ولقد حرص السلاطين العثمانيون على خدمة هذه الأضرحة والعمل على كسوتها"ففي سنة 1305هـ أمر السلطان عبد الحميد أيضًا بتبييض القبب وتعمير المسجد، وأمر أيضًا بكسوتين للضريحين (4) (الزبير وعتبة بن غزوان) من الحرير الأحمر المفتخر المطرز بالفضة وأمر أيضًا بوضع مباخر وقماقم من الفضة عند الضريحين" (5) .

(1) انظر: موالد مصر المحروسة، لعرفة عبده علي، ص: (71) .

(2) انظر: جريدة الحياة، العدد: (13013) ، بتاريخ: 29/6/1419هـ، مقال بعنوان: (اعتراضات سياسية على ظاهرة تدخل الحاخامين في الانتخابات الإسرائيلية) .

(3) - انظر: دمعة على التوحيد ص: (23) .

(4) - والضريح هو: البناء المبني على القبر.

(5) - نقلًا عن كتاب الانحرافات العقدية والعلمية: 1 / 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت