الإطراء هو: مُجاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ والكَذِبُ فيه (1) ، فالإطراء يكون بالأوصاف الزائدة على ما يستحقه الإنسان من المدح، وأما ما كان من الأوصاف منطبقًا على الموصوف فلا بأس به، وذلك كوصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يليق به مما وصفه الله تعالى به، وما وصف به نفسه - صلى الله عليه وسلم -، فقد وصفه الله تعالى بأنه خاتم الأنبياء، فقال: (وَلَكِنْ رَسولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيينَ) (2) ، ووصفه بأنه سراج منير، فقال تعالى: (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) (3) ، ووصف خلقه بأنه خلق عظيم، فقال: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) ، ووصفه بأنه أولى الناس بإبراهيم، فقال: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (5) ، وجعل الغضب وحبوط العمل على من رفع صوته بجواره فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) (6) .
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث: 3/ 123، ولسان العرب: 15/ 6.
(2) سورة: (الأحزاب: من الآية 40) .
(3) سورة: (الأحزاب:46) .
(4) سورة: (القلم:4) .
(5) سورة: (آل عمران:68) .
(6) سورة: (الحجرات:2) .