الاختلاف في اللغة يأتي بعدة معانٍ: منها المضادة، والمفارقة، وعدم الاتفاق، والفساد والترك وقصد الشيء بعد النهي عنه، قال ابن منظور:"والخلاف: المضادة وقد خالفه مخالفة و خلافًا، ويقال: خلف فلان بعقبي إذا فارقه على أمر فصنع شيئًا آخر، وخالفه إلى الشيء عصاه إليه أو قصده بعدما نهاه عنه وهو من ذلك وفي التنزيل العزيز (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ) (1) ، وخلف فلان بعقبي وذلك إذا ما فارقه على أمر ثم جاء من ورائه فجعل شيئًا آخر بعد فراقه، وتخالف الأمران و اختلفا: لم يتفقا وكل ما لم يتساو فقد تخالف و اختلف وقوله عز وجل: (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ) (2) ، أي: في حال اختلاف أكله، ويقال: به خلفة أي بطن وهو الاختلاف وقد اختلف الرجل و أخلفه الدواء والمخلوف الذي أصابته خلفة ورقة بطن، والخلف والخالف والخالفة الفاسد من الناس الهاء للمبالغة والخوالف: النساء المتخلفات في البيوت، والخلوف: الحي إذا خرج الرجال وبقي النساء والخلوف: إذا كان الرجال والنساء مجتمعين في الحي وهو من الأضداد وقوله عز وجل: (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ) (3) ، قيل مع النساء وقيل مع الفاسد من الناس، ويقال خلف فلان عن أصحابه إذا لم يخرج معهم وفي الحديث أن اليهود قالت لقد علمنا أن محمدًا لم يترك أهله خلوفًا أي لم يتركهن سدى لا راعي لهن ولا حامي يقال حي خلوف إذا غاب الرجال وأقام النساء ويطلق على المقيمين والظاعنين ومنه حديث المرأة والمزادتين ونَفَرُنا خلوف (4) أي رجالنا غُيَّب" (5) . وقال المناوي:"اختلاف افتعال من الخلف وهو ما يقع من افتراق بعد اجتماع في أمر من الأمور" (6)
(1) سورة: (هود: من الآية88) .
(2) سورة: (الأنعام: من الآية141) .
(3) سورة: (التوبة: من الآية87) .
(4) - انظر: صحيح البخاري: 1/131، برقم: (337) .
(5) انظر: لسان العرب: 9/91- 92.
(6) - فيض القدير: 1/209.