فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 555

ولما نبتت نابتة الرهبنة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان هو أول من نهى عنها، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ) (1) ، فبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الخشية لله هي لزوم طريق النبي وعدم الزيادة على ما شرعه الله تبارك وتعالى، وأن الزيادة هي انحراف عن السنة.

(1) صحيح البخاري: 5/1949، برقم: (4776) ، و صحيح مسلم: 2/1020، برقم: (1401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت