فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 555

لقد أعطت بعض الطرق الصوفية لمشائخ الطرق أوصافًا تصل إلى حد التقديس، بل رفع إلى مقام الربوبية أحيانًا فله أن يحلل ويحرم (1) ."فالشيخ عند المتصوفة هو إله، وتسمى الطرق الصوفية كلها باسم مشايخها ومؤسسيها، ومع الزمن تتفرع الطريقة الواحدة إلى طرق كثيرة تحمل أسماء مشايخها الجدد" (2) ، وهذه الطريقة تشبه إلى حد كبير تقديس النصارى للرهبان والكنيسة، التي أعطيت الوصاية الروحية على النصارى، فلا اعتراض على ما تقره الكنيسة من عقائد أو ما تفرضه من أحكام (3) ، ولا يجوز للنصراني أن يسأل عن شيء من الدين بل عليه الإيمان المطلق بكل ذلك (4) . بل حتى وصل من تسلط الكنيسة أنها صارت توزع صكوك الغفران.

(1) انظر: تقرير الأزهر عن الصوفية في مصر، عن اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر في مصر, لحمد بن صادق الجمال, ص: (179) .

(2) انظر: الكشف عن حقيقة الصوفية ص: (317) .

(3) انظر: كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة، للشيخ عبد الرحمن حبنكة الميداني، ص: (43) .

(4) - مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب، ص: (511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت