ينطلق الاحتفال بالمولد النبوي من الأضرحة التي تعتبر في الأصل أعيادًا مكانية نهانا شرعنا القويم تشييدها، حيث يصف أحد الصحفيين المشهد الذي رآه في الاحتفال بالمولد النبوي في القاهرة فيقول:"سار موكب ممثلي الطرق الصوفية لمدة (45) دقيقة تقريبًا مشيًا على الأقدام حاملين الأعلام والرايات في جو من البهجة والاحتفال بدءًا من ضريح الشيخ صالح الجعفري بمنطقة الدرّاسة إلى مسجد الحسين، وهناك وجدوا في انتظارهم بعض المستقبلين، على رأسهم شيخ مشايخ الطرق الصوفية، فقاموا بالسلام عليه وقراءة الفاتحة والدعاء جماعيًّا. ويشهد هذا الاحتفال أيضًا كبار رجال الدولة أو ممثلون عنهم، وعلى رأسهم شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية ورئيس جامعة الأزهر ووزير الأوقاف ومحافظ القاهرة؛ حيث يلقي معظمهم كلمات في الاحتفال، كما يشهد حضورًا إعلاميًّا واضحًا من صحافة وإذاعة وتلفاز. وبعد نهاية الاحتفال الرسمي ينصرف أتباع الطرق الصوفية لإلقاء أناشيدهم ومدائحهم وأذكارهم في أماكن معدة لذلك سلفًا، ويستمرون في ذلك حتى منتصف الليل تقريبًا" (1) .
(1) - مقال بعنوان: (القبور والأضرحة دراسة وتقويم) ، الأضرحة في العالم الإسلامي، مشاهد متفرقة البيان العدد: (132) ، شعبان 1419هـ.