_ الذي صادقت عليه الكنيسة _ على الشعوب الأوروبية، ويلاحظ في هذا الشعار حنق الناس على رجال الدين الذي زاد على حنقهم على الحكم الإقطاعي، الذي اضطرهم للعيش تحت مستوى الفقر (1) ؛ وذلك من خلال تقدم قتل القسيس على قتل الملك، فتم نبذ الدين قبل نبذ السياسة الظالمة المستمدة من الدين.
وما زالت عقدة الدين راسخة في عقول الغربيين يقول الشيخ محمد قطب:"فقد حدثني رجل إنجليزي متخرج في (أكسفورد) ، ويعمل أخصائيًا في مؤسسة اليونسكو، وهي مؤسسة ثقافية! زار مصر منذ سنوات، وجرت بيني وبينه عدة مناقشات، فقال: إنه لا يحب الروحانية لأنه يحب أن يستمتع بالسفر بالطائرة، والاستماع إلى المذياع !! فقلت له مدهوشًا: وماذا يحملك على ترك هذا المتاع حين تؤمن بالروحانية ؟ قال: أو ليس يقتضي ذلك أن أعود إلى الخيام ؟!" (2) ، فالتعارض بين العلم والدين وبين المدنية والتدين قائم في عقولهم، كما أن هناك تلازم _ في اعتقادهم _ بين التدين والتخلف الذي كان في عصر الإقطاع.
(1) انظر: المجتمع الأوروبي في العصور الوسطى، د. إبراهيم العدوي، ص: (15) .
(2) الإنسان بين المادية والإسلام،للشيخ محمد قطب ص: (220) .