…وأما النصارى فمن ابتداعهم في دينهم ما شرعه لهم قساوستهم ورهبانهم، وفي مقدمتهم: بولس أو بولش (شاؤول) (1) ، من تبديل متعمد للأحكام الشرعية التكليفية (2) ، باستحسان عقلي، تحت غطاء الوصاية الإلهية (3) المعطاة للكنيسة، وذلك في ما يسمى بالمجامع النصرانية (4)
(1) أفكار ورجال، (برنتن) ، ص: (181) . نقلًا عن كتاب العلمانية للشيخ سفر الحوالي ص: (63) .
(2) الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن دين الإسلام وإثبات نبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام تأليف الإمام القرطبي، 2/ 241 - 258.
(3) يقول الشيخ محمد قطب:"ولكن القضية كلها (قضية وجوب طاعة الكنيسة) قائمة على أساسين واهيين هاويين: قائمة على أساس أن المسيح عليه السلام ذو طبيعتين: إحداهما لاهوتية والأخرى ناسوتية، ومن ثم فهو إله وبشر في ذات الوقت، وهو على هذه الهيئة وسيط بين البشر ذوي الطبيعة الناسوتية الخالصة والإله ذي الطبيعة اللاهوتية الخالصة!! فهو ليس رسولًا يبلغ وحي الله للناس _ كما هو في الحقيقة _ إنما هو حلقة وسيطة تمر بها مشاعر الناس وأعمالهم لكي تصل إلى الله، كما تمر خلاله كلمة الله إلى الناس! ... وقائمة _ من بعد _ على أساس أن الكنيسة هي وريثة المسيح، ومن ثم فإن لها ذات الوضع وذات السلطان الذي كان للمسيح، فهي مقدسة، وقداسة البابا ومن يكل الأمر إليهم من الكرادلة وغيرهم من الوسطاء الذين تمر بهم مشاعر الناس وأعمالهم لكي تصل إلى الله، كما تمر من خلالهم كلمة الله إلى الناس!!"، مذاهب فكرية معاصرة، للشيخ محمد قطب، ص: (28) .
(4) "والمجامع قسمان: مجامع مسكونية (أي عالمية مسكونية نسبة إلى الأرض المسكونة) . ومجامع محلية أو مكانية، وقد عقدت المجامع المسكونية عدة مرات في القرون الأولى، وشهدها ممثلو الكنائس من جميع الأقطار وكان السبب الرئيسي لعقدها ظهور مذاهب دينية عدة غريبة ينبغي فحصها وإصدار قرارات بشأنها وشأن مبتدعيها، وقد عقد من المجامع المسكونية عشرون مجمعًا ابتداء من مجمع نيقية سنة 325"انظر: المسيحية، د. أحمد شلبي، ص: (166) .