كما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني _ رحمه الله _ كتابه العظيم: (اقتضاءُ الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ، هذا السفر الجليل الذي كتبه إمام من أعظم أئمة أهل السنة والجماعة، فقد جمع فيه الكثير من التأصيل والفوائد والفرائد التي من قرأها ووعاها وعمل بها: فهم معنى التشبه في القرآن والسنة، وكان في خندق حصين من جميع أشكال الموالاة للكفار، فلله در هذا العالم الجليل، والكتاب طبع في مجلدين بتحقيق الشيخ: د. ناصر عبد الكريم العقل.
كما وقفت على دراسة مفيدة في هذا الجانب، بعنوان: (الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين) ، للشيخ: حمود بن عبد الله بن حمود التويجري، فبدأ في كتابه بتأصيل الموضوع من الناحية الشرعية، ثم بدأ بالأمثلة على التشبه في العصر الحديث، مما يعتبر مقدمة لموسوعة علمية في العصر الحديث في التشبه بالكفار؛ فإنه أتى على أكثر أبواب التشبه العلمية منها والعملية.
…وأما الرسائل العلمية: فالرسالة العلمية الأولى كانت بعنوان: التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي، للباحث: جميل حبيب المطيري، وهي رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في قسم الفقه بجامعة أم القرى، والثانية بعنوان: التدابير الواقية من التشبه بالكفار، للباحث: عثمان أحمد دوكري، وهي رسالة مقدمة لجامعة الإمام محمد بن سعود، قسم الدعوة.
…ولقد تحدث مؤلف الرسالة الأولى عن القواعد الفقهية المتعلقة بالتشبه، فأصلها تأصيلًا جيدًا، وأما الرسالة الثانية: فتحدث فيها مؤلفها عن جانب العلاج الواقي من التشبه بالكفار، كما لم يغفل ذكر مظاهر التشبه بالكفار، في العصر الحديث، كتقدمة لما يريد التحدث عنه من التدابير الواقية من التشبه بالكفار.