ولذلك لما دَأَبَ بعض المنتسبين إلى الإسلام على التشبه بالكفار من اليهود والنصارى، ومن ورائهم الغوغاء من الناس أتباع كل ناعق: انسلوا من دين الله (الحنيفية السمحة) شيئًا فشيئًا، فإنه لما قام هؤلاء بمداهنة الكفار، وتركوا ما أوجب الله عليهم من البراءة من أعداء الله، وكراهيتهم، فتخلوا عن هذه الشعيرة المهمة من شعائر الإيمان، وتشبهوا بالكفار في كل صغيرة وكبيرة: آل بهم الأمر إلى تصحيح أديان هؤلاء الكفار، حيث نبتت نابتة في عصرنا الحديث تدعو إلى تصحيح أديان اليهود والنصارى، وتدعو إلى بناء مسجد إسلامي وكنيسة نصرانية ودير يهودي في حائط واحد، وطباعة القرآن الكريم المحفوظ بحفظ الله، مع التوراة والإنجيل _ اللذين مستهما أيدي التحريف الآثمة _ في غلاف واحد (1) .
(1) وفي هذا الشأن صدرت فتوى شرعية، برقم: (19402) في: 25/1/1418هـ عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء (الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء) السعودية: تحذر من هذه الدعوى وتبين أنها تتضمن الكفر بالله، وتحرمها تحريمًا شديدًا، واللجنة التي أصدرت هذه الفتوى مكونة من سماحة الرئيس العام ومفتي عام المملكة العربية السعودية (الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز) _ رحمه الله _ رئيسًا و (الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ نائبًا) وعضوية كل من الشيخ د. بكر أبو زيد، و الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان.