العين إما حاضرة أو غائبة أو في الذمة، فالحاضرة وهي المرئية الرؤية المعتبرة يصح بيعها بشرطه الآتي، والغائبة إن لم يرها العاقدان قبل لم يصح بيعها وإن رأياها ولم تتغير عادة كأرض أو احتمل تغيرها كحيوان صح أو غلب تغيرها كفاكهة رطبة بم يصح و التي في الذمة يصح بيعها بذكرها مع جنسها وصفتها كعبد حبشي خماسي وعد هذا بيعًا لا سلمًا مع أنها في الذمة اعتبارًا بلفظه فلا يشترط فيه تسليم الثمن قبل التفرق.
إذا وجدت صيغته والعاقدان رشيدان مختاران والمبيع مملوك طاهر منتفع به مقدور على تسلمه معلوم لهما وللعاقد عليه ولاية وانقطع الخيار لزم فليس لأحدهما فسخ إلا لموجب كعيب، ولا يجوز بيع كل عين متصفة بما مر وملك المبيع في زمن الخيار لمن انفرد به وإلا فللبائع.
والسلم يشترط له قبض رأس المال قبل التفرق وإن كان في الذمة وكون المسلم فيه دينًا موصوفًا بصفة معلومة وكونه يؤمن انقطاعه وقت وجوب تسليمه وبيان موضع تسليمه إن عقد بموضع لا يصلح له أو ولحمله مؤنة وإلا حمل على موضع العقد، وبيان مقداره من كيل ووزن وذرع وعد، وسن في حيوان و عُتق وحداثة في حبوب وتمر وزبيب، لا جودة ورداءة وحلول وتأجيل، والمطلق يحمل على الجيد والحلول وشرط الأجود مبطل، لا الأردأ فإن ذكر أجل اشترط كونه معلومًا فيبطل بالمجهول كقوله في رجب.
ولا يصح السلم فيما لا ينضبط كنبل مَرِيش وجواهر إلا في لآلئ صغار، وجوز ولوز عدًّا ورانِج، وسفرجل وكمثرى ورمان وبيض وورس، وجلود ورَق، وخفاف ونعال عدًّا أو كيلًا، وبنفسج وياسمين ودهن ورد وغالية وثوب ملون أو مركب عليه بالإبرة غير جنسه إن لم ينضبط ذلك وثوب مصبوغ بعد النسج، وأطراف حيوان ورءوسه، ومخيض فيه ماء مجهول.