ومن ذكر الله تعالى، أو كتابه أو نبيًا أو دينه بما لا ينبغي، أو زَنى بمُسلِمةٍ ولوْ باسمِ نكاحٍ، أو فتنَ مُسلِمًا عن دينِهِ، أو قطعَ عليهِ الطريقَ، أو دلَّ أهلَ الحربِ على عورةٍ لنا أو آوى عينًا لهم انتقض عهده إن شرط انتقاضه به ويمنعون من إظهار منكر بيننا ومن إحداث نحو كنيسة ببلادنا ومن دخول مسجد بلا إذن ومن أن يسقوا مسلمًا خمرًا أو يطعموه لحم خنزير ومن ركوب خيل وركوب بسرج وبركب نحو حديد ويؤمرون بالغيار أو بالزنار فوق ثيابهم ولا يمكن كافر من سكنى الحجاز وله المرور والإقامة فيه ثلاثة أيام ولا يمكن من دخول حرم مكة فإن دخله ومات لم يدفن فيه، فإن دفن نبش.
يعقدها الإمام ولو بنائبه أربعة أشهر أو على أنه متى بدا له نقض العهد فإن كان بنا ضعف جازت الزيادة إلى عشر سنين ولا يجوز على خراج يدفع إليهم ولا يجوز لمسلم دفع مال لمشرك لحقن دمه إلا أن يحيط به العدو أو يؤسَر أو يلزمه القود له فيبذل الدية فإن هادنهم الإمام على ما لا يجوز فسد فإن جاءنا منهم مسلمان لم يعط سيده قيمته ولا زوجها مهرًا فإن نقضوا بلغوا المأمن ثم كانوا حربًا لنا ويجوز أمان كل مسلمٍ مُختارٍ غيرَ صبيّ ومجنونٍ وأسيرٍ حربيًّا مَحْصورًا غيرَ أسيرٍ ونحوَ جاسوسٍ أربعة أشهر ولو تحاكم ذميان أو مسلم وذمي أو معاهد أو هو وذمي وجب الحكم.
الأرض إن فتحت عنوة فهي غنيمة، فإن استرضى الإمام الغانمين ووقفها ووضع عليها خراجًا لزم دفعه في الكفر والإسلام، وهو أجرة أو صلحًا وشرطت لما فكما ذكر أو لهم على أن يؤدوا عنها خراجًا كل سنة فكالجزية.